الحسن و مشيخة [منهم] (1) حتى ألفوني و ألفتهم في السرّ. قال: و كلّما كنت دنوت من أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- يلاطفني و يكرمني، حتى إذا كان يوما من الأيّام [بعد ما نلت حاجتي ممّن كنت اريد من بني الحسن و غيرهم] (2) دنوت منه (3) و هو يصلّي، فلمّا قضى صلاته التفت إليّ و قال:
تعال يا مهاجر- و لم أكن أتسمّى [باسمي] (4) و لا أتكنّى بكنيتي- فقال: قل لصاحبك: يقول لك جعفر: كان أهل بيتك إلى غير هذا منك أحوج منهم إلى هذا، تجيء إلى قوم شباب محتاجين فتدسّ إليهم، فلعلّ أحدهم يتكلّم بكلمة تستحلّ بها سفك دمه، فلو بررتهم و وصلتهم [و أنلتهم] (5) و أغنيتهم كانوا [إلى هذا] (6) أحوج ما تريد منهم. قال: فلمّا أتيت أبا الدوانيق قلت [له:] (7) جئتك من عند ساحر كاهن (8) من أمره كذا و كذا، قال: صدق و اللّه [لقد] (9) كانوا إلى غير هذا أحوج، إيّاك أن يسمع منك هذا الكلام إنسان. (10)
____________