صدقت هات ارفع حوائجك فقال: الإذن، فقال: هو في يدك متى شئت، فخرج فقال له الربيع: قد أمر لك بعشرة ألاف درهم، قال: لا حاجة لي فيها، قال: إذن تغضبه (فقال هات) (1) فأخذها ثمّ تصدّق بها. (2) 1603/ 33- و من طريق المخالفين ما رواه ابن شهرآشوب من كتاب الترهيب و الترغيب عن أبي القاسم الأصفهاني و كتاب العقد (3) عن ابن عبد ربّه الأندلسي: أنّ المنصور لمّا رآه قال: قتلني اللّه إن لم أقتلك.
فقال له: إنّ سليمان اعطي فشكر، و إنّ أيّوب ابتلي فصبر، و إنّ يوسف ظلم فغفر، و أنت على إرث منهم و أحقّ من تأسّى بهم، فقال مشيرا الى أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- (4): فأنت القريب القرابة، و [ذو] (5) الرحم الواشجة، السليم الناحية، القليل الغائلة، ثمّ صافحه بيمينه و عانقه بشماله، و أمر له بكسوة و جائزة. و في خبر آخر عن الربيع: أنّه أجلسه إلى جانبه، فقال له: ارفع حوائجك، فأخرج رقاعا لأقوام، فقال المنصور: ارفع حوائجك في نفسك، فقال: لا تدعوني حتى أجيئك فقال: ما (لي) (6) إلى ذلك [من] (7)
____________