فقال: ما أعرف من أصحاب أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- أحدا، و إنّما أنا رجل أختلف في حوائجه و لا أعرف له صاحبا، قال: تكتمني؟ أما إن كتمتني قتلتك، فقال له المعلّى: بالقتل تهدّدني و اللّه لو كان (1) تحت قدمي ما رفعت قدمي عنهم، و إن أنت قتلتني لتسعدني و أشقيك، فكان كما قال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: لم يغادر منه قليلا و لا كثيرا. (2) 1591/ 21- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى الحسين قال: أخبرنا أحمد بن محمد، عن محمد بن عليّ، عن عليّ بن محمد، عن الحسين بن أبي العلاء و ابن ابي المغراء جميعا، عن أبي بصير قال: كنت عند أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- فجرى ذكر المعلّى بن خنيس، قال: يا بنيّ اكتم ما أقول لك في المعلّى، قلت: أفعل، قال: إنّه ما كان ينال درجتنا إلّا بما ينال داود بن عليّ منه، قلت: و ما الذي ينال داود بن عليّ منه؟ قال: يدعو به لعنه اللّه و يأمر به، فيضرب عنقه و يصلبه، قلت (3): إنّا للّه و إنّا إليه راجعون قال: ذلك في قابل فلمّا كان في قابل ولي المدينة فقصد قتل (4) المعلّى، فدعاه فسأله عن شيعة أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- أن يكتبهم له، قال: ما أعرف من أصحابه أحد، و إنّما أنا رجل أختلف في
____________و اخرجه في اثبات الهداة: 3/ 120 ح 152 عن الخرائج. و يأتي في المعجزة (254) عن الهداية الكبرى للحضيني مفصّلا.
(3) في المصدر: قال.