أبو جعفر- (عليه السلام)- [فقال:] (1) أو ربع الناس يا طاوس؟ [فقال:] (2) أو ربع الناس. فقال: [أ تدري] (3) ما صنع بالقاتل؟ فقلت: إنّ هذه لمسألة.
فلمّا كان من الغد غدوت على أبى جعفر- (عليه السلام)- فوجدته قد لبس ثيابه، و هو قاعد على الباب ينتظر الغلام أن يسرج له، فاستقبلني بالحديث قبل أن أسأله، فقال: إنّ بالهند أو من وراء الهند رجل معقول برجل يلبس المسح (4) موكّل به عشرة نفر، كلّما مات رجل [منهم] (5) أخرج أهل القرية بدله، فالناس يموتون و العشرة لا ينقصون، و يستقبلون بوجهه الشمس حين تطلع و يديرونه معها حتى تغيب، ثم يصبّون عليه في البرد الماء البارد و في الحرّ الماء الحارّ.
[قال:] (6) فمرّ عليه رجل من الناس، فقال له: من أنت يا عبد اللّه؟
فرفع رأسه و نظر إليه، ثم قال [له] (7): (من أنت) (8)؟ إمّا أن تكون أحمق الناس و إمّا أن تكون أعقل الناس! إنّي لقائم هاهنا منذ قامت الدنيا ما سألني أحد من أنت غيرك [ثم قال:] (9) يزعمون أنّه ابن آدم، قال اللّه عزّ و جلّ مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً (10). و روى الحديث الأول محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن
____________