فقلت في نفسي: (من) (1) أين علم جابر الأنصاري أنّي جابر بن يزيد و لا (2) يعرف الدلائل إلّا الأئمّة من آل محمّد- (عليهم السلام)-؟ و اللّه لأسألنّه إذا خرج إليّ، فلمّا خرج قلت له: من أين علمت أنّي جابر بن يزيد، و أنا على الباب و أنت داخل الدار؟ قال: أخبرني (3) مولاي الباقر- (عليه السلام)- البارحة إنّك تسأل (4) عن الحنفيّة في هذا اليوم، و أنا أنعته لك (5) يا جابر في بكرة غد (إن شاء اللّه و) (6) ادعوك.
فقلت: صدقت. قال: سر بنا. فسرنا جميعا حتى أتينا المسجد، فلمّا بصر مولاي الامام الباقر- (عليه السلام)- بنا و نظر إلينا قال للجماعة: قوموا إلى الشيخ لتسألوه (7) ينبّئكم بما سمع و رأى [و حدث] (8) فقالوا: يا جابر هل كان راض (9) إمامك عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- بامامة من تقدّم؟ قال: اللّهم لا، قالوا: فلم نكح بسبيّهم (10) إذ لم يرض بامامتهم؟
____________