قال: فأتته بسفط هنديّ أو سنديّ، ففضّ خاتمه، ثمّ أخرج منه صحيفة صفراء، فقال عليّ: فأخذ يدرجها (1) من أعلاها، و نشرها (2) من أسفلها، حتى إذا بلغ ثلثها أو ربعها نظر إليّ، فارتعدت فرائصي، حتى خفت على نفسي؛ فلمّا نظر إليّ في تلك الحال وضع يده على صدري، فقال: أبرأت أنت؟ قلت: نعم جعلت فداك. قال: ليس عليك بأس، ثمّ قال: ادن. فدنوت (منه) (3) فقال لي: ما ترى؟ قلت: اسمي و اسم أبي و أسماء أولادي (لا) (4) أعرفهم.
فقال: يا عليّ لو لا أنّ لك عندي ما ليس لغيرك ما اطّلعتك على هذا، اما إنّهم سيزدادون (5) على عدد ما هاهنا. قال عليّ بن أبي حمزة: فمكثت- و اللّه- بعد ذلك عشرين سنة، ثمّ ولد لي الأولاد بعدد ما رأيت بعيني في تلك الصحيفة. (6) التاسع و الثمانون العنب النازل عليه- (عليه السلام)- مع الثياب 1540/ 124- ثاقب المناقب: عن الليث بن سعد قال: كنت على جبل أبي قبيس أدعو، فرأيت رجلا يدعو [اللّه عزّ و جلّ] (7) و قال في دعائه: «اللهم إنّي أريد العنب فارزقنيه» فنزلت غمامة اظلّته، و دنت من
____________