مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 142 من 488

[صفحة 142]

فقال أبو جعفر- (عليه السلام)- لغلمانه: «أوثقوهما، و انطلق أنت يا سليمان الى ذلك الجبل- و أشار بيده الى ناحية منه- فاصعد أنت و هؤلاء الغلمان معك، فانّ في قلّة الجبل كهفا فاستخرجوا ما فيه و ائتني‏ (1) به». قال سليمان: فانطلقت الى الجبل و صعدت الى الكهف فاستخرجنا منه عيبتين محشوتين حتى دخلت بهما على أبي جعفر- (عليه السلام)-، فقال: «يا سليمان، لترى غدا العجب».

فلمّا أصبحنا أخذ أبو جعفر- (عليه السلام)- بأيدينا و دخلنا معه الى‏ (2) و الى المدينة، و قد جاء (3) المسروق منه برجال براء، فقال: هؤلاء سرقوا. فأراد الوالي أن يعاقب القوم، فقال أبو جعفر- (عليه السلام)- ابتداء منه:

«إنّ هؤلاء ليسوا سرّاقة إنّ السارقين عندي.

فقال للرجل: ما ذهب منك؟» قال: عيبة فيها كذا و كذا. فادّعى ما لم يذهب [له‏] (4) قال أبو جعفر- (عليه السلام)-: «لم تكذب؟ فما أنت أعلم بما ذهب لك منّي» فهمّ الوالى أن يبطش به، فكفّه أبو جعفر- (عليه السلام)-. ثم قال: «يا غلام ائتني بعيبة كذا و كذا» فأتى بها، ثمّ قال للوالي: «إن ادّعى فوق هذا فهو كاذب مبطل، و عندي عيبة اخرى لرجل آخر، و هو يأتيك الى أيّام، و هو من أهل بربر، فاذا أتاك فارشده إليّ، و أما هذان السارقان فانّي لست ببارح حتى تقطعهما». فأتي بهما، فقال أحدهما:

تقطعنا و لم نقر على أنفسنا؟ فقال الوالي: ويلكما، يشهد عليكما من لو

____________
(1) في المصدر: و أتوني.
(2) في المصدر: على.
(3) في المصدر: دخل.
(4) من المصدر.
التالي صفحة 142 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...