مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 131 من 488

[صفحة 131]

الثاني و السبعون حلّه- (عليه السلام)- المشكلات‏ 1517/ 101- ابن شهرآشوب: عن حبابة الوالبيّة قالت: رأيت رجلا بمكّة أصيلا بالملتزم‏ (1)، أو بين الباب و الحجر، على صعدة من الأرض، و قد حزم وسطه على المنبر (2) بعمامة خزّ، و الغزالة تخال عن ذلك‏ (3) الجبال كالعمائم على قمم الرجال، و قد صاعد كفّه و طرفه نحو السماء و يدعو؛ فلمّا انثال الناس عليه يستفتونه عن المعضلات، و يستفتحون أبواب المشكلات فلم يرم حتى أفتاهم في ألف مسألة. ثمّ نهض يريد رحله، و مناد ينادي بصوت صهل‏ (4): ألا إنّ هذا النور الأبلج المسرج و النسيم الأرج‏ (5)، و الحقّ المرج‏ (6)؛ و آخرون يقولون: من هذا؟ فقيل: محمد بن عليّ الباقر- (عليه السلام)- علم العلم، الناطق عن الفهم محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب- (عليهم السلام)-. و في رواية أبي بصير ألا إنّ هذا باقر علم الرسل، و هذا مبيّن السّبل،

____________
(1) في البحار: في الملتزم.
(2) في المصدر و البحار: المئزر.
(3) في البحار: على قلل.
(4) الصهل- محرّكة-: حدة الصوت مع بحح.
(5) الأرج- بكسر الراء- من الأرج- بالتحريك- و هو توهج ريح الطيب.
(6) المرج: إمّا بضم الميم و كسر الراء و تشديد الجيم من الرجّ، و هو التحرك و الاهتزاز، لتحرّكه بين الناس، أو لاضطرابه من خوف الاعداء، أو بفتح الميم و كسر الراء و تخفيف الجيم، من قولهم: مرج الدين إذا فسد، أي الذي ضاع بين الناس قدره.
التالي صفحة 131 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...