سعيد بن عقدة، عن يحيى بن زكريّا، عن الحسن بن محبوب الزراد، عن محمد بن سنان، عن المفضّل بن عمر الجعفي، عن جابر بن يزيد الجعفي قال: مررت بعبد اللّه بن الحسن، فلمّا رآني سبّني و سبّ (1) الباقر- (عليه السلام)- فجئت الى أبي جعفر- (عليه السلام)- فلمّا أبصر بي تبسّم، و قال: يا جابر مررت بعبد اللّه بن حسن فسبّك و سبّني؟ قال: قلت: نعم يا سيّدي، و دعوت اللّه عليه، فقال لي: أوّل داخل يدخل عليك هو، فاذا هو قد دخل! فلمّا جلس قال له الباقر- (عليه السلام)-: ما جاء بك يا عبد اللّه؟ قال: أنت الذي تدّعي ما تدّعي؟ قال له الباقر- (عليه السلام)-: ويلك قد أكثرت! فقال: يا جابر قلت: لبّيك قال: احفر في الدار حفيرة. قال: فحفرت، ثمّ قال لي: ائتني بحطب كثير و ألقه فيها. ففعلت، ثمّ قال: أضرمه نارا، ففعلت. ثم قال: يا عبد اللّه بن حسن! قم و ادخلها و اخرج منها إن كنت صادقا. قال عبد اللّه: قم فادخل أنت قبلي. فقام أبو جعفر- (عليه السلام)- و دخلها، فلم يزل يدوسها برجله و يدور فيها حتى جعلها رمادا، ثمّ خرج فجاء و جلس و جعل يمسح العرق عن وجهه، ثمّ قال: قم قبّحك اللّه، فما أقرب ما يحلّ بك كما حلّ بمروان بن الحكم و بولده. (2)
____________