أبي عبد اللّه- (عليه السلام)-] (1) قال: كان أبو جعفر- (عليه السلام)- في مجلس له ذات يوم، إذ أطرق الى الأرض ينكث فيها مليّا، ثم رفع رأسه و قال: كيف أنتم إذا جاءكم رجل يدخل عليكم (في) (2) مدينتكم هذه (في) (3) أربعة آلاف حتى يسبقونكم (4) بسيفه ثلاثة أيام، فيقتل مقاتليكم و تلقون منه ذلّا (5) لا تقدرون أن تدفعوا ذلك، فخذوا حذركم، و أعلموا أنّ الذي قلت لكم كائن لا بدّ منه.
فلم يلتفت أهل المدينة الى هذا الكلام من أبي جعفر- (عليه السلام)-، فقالوا: لا يكون هذا أبدا! و لم يأخذوا حذرهم إلّا بنو هاشم خاصة، لعلمهم أنّ كلامه حقّ من الله عز و جل؛ فلمّا كان من قابل حمل أبو جعفر- (عليه السلام)- عياله و بنو هاشم فخرجوا من المدينة و أصابوا ما قال أبو جعفر- (عليه السلام)- [في المدينة فأصيبت أهلها] (6) فقالوا: و اللّه ما نردّ على أبي جعفر [بعد] (7) شيئا نسمعه أبدا منه، سمعنا ما رأينا. و قال بعضهم: إنما القوم من أهل بيت النبوة ينطقون بالحق ما لم يتعلق أحدكم على أبي جعفر بكلمة لم ير تأويلها يقول: هذا غلط. (8)
____________و أخرجه في البحار: 46/ 254 و العوالم: 19/ 143 ح 15 عن مناقب ابن شهر اشوب: 4/ 192 و الخرائج: 1/ 289 ح 23، و له تخريجات أخر من أرادها فليراجع الخرائج. و يأتي في المعجزة: 85 عن المناقب.