الحسين- (عليه السلام)-، حتى انتهيت إليه، و عرضت عليه، فقلت: يا رسول اللّه، (و اللّه) (1) ما ضربت بسيف، و لا رميت بسهم، و لا كثّرت السواد عليه.
فقال لي: صدقت أ لست من أهل الكوفة؟
فقلت: بلى.
فقال: فلم لا نصرت ولدي؟ و لم لا أجبت دعوته؟ و لكنّك هويت قتلة الحسين- (عليه السلام)-، و كنت من حزب ابن زياد. ثمّ انّ النبيّ أومى إليّ باصبعه، فأصبحت أعمى، فو اللّه ما يسرّني أن يكون لي حمر النعم، و وددت أن أكون شهيدا بين يدي الحسين- (عليه السلام)-. (2) التاسع و الأربعون و مائة انتقام آخر 1115/ 168- روى ابن رياح: قال: رأيت رجلا مكفوفا قد شهد قتل الحسين- (عليه السلام)- فسألته (3) عن ذهاب بصره، فقال: كنت شهدت قتلة الحسين- (عليه السلام)- عاشر عاشوراء، غير أنّي لم أضرب (بسيف) (4) و لم أرم (بسهم) (5)، فلمّا [قتل] (6) رجعت إلى منزلي، و صلّيت العشاء الآخرة و نمت، فأتاني آت في منامي، و قال: أجب رسول اللّه- صلّى اللّه عليه
____________