انظر (يا أخي ابراهيم، اسمع) (1) يا أخي نوح، كيف خلفوني في ذرّيّتي؟
فبكوا حتى ارتجّ المحشر، فأمر بهم زبانية جهنّم يجرّونهم أوّلا فأوّلا إلى النار. و إذا بهم قد أتوا برجل، فسأله فقال: ما صنعت شيئا، قال: أما أنت بنجّار (2)؟ قال: صدقت يا سيّدي لكنّي ما عملت إلّا عمود الخيمة لحصين بن نمير، لأنّه انكسر من ريح عاصف فوصلته، فبكى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و قال: كثرت السواد على ولدي خذوه إلى النار (فاخذوه) (3) و صاحوا:
لا حكم إلّا للّه و لرسوله و وصيّه. قال الحدّاد: فأيقنت بالهلاك فأمر بي فقدّموني فاستخبرني فخبّرته، فامر بي إلى النار، فما سحبوني إلّا و انتبهت، و حكيت لكلّ (4) من لقيته، و قد يبس لسانه، و مات نصفه و تبرّأ (منه) (5) كل من يحبّه و مات فقيرا لا (رحمه الله تعالى) وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (6). (7)
____________و أخرجه في البحار: 45/ 319- 321 عن بعض مؤلّفات الأصحاب و في العوالم: 17/ 632 ح 9 عن منتخب المجالس للطريحي فعلم أن أكثر ما يخرجه في البحار بهذا العنوان انما هو هذا الكتاب.