حاضري كربلاء، و كان يسبّ الحسين- (عليه السلام)-، و أهوى اللّه عليه نجمين فعميت عيناه. (1) السادس و الثلاثون و مائة انتقام آخر 1102/ 155- ابن شهر اشوب: قال: [و] (2) سأل عبد اللّه بن رباح (3) القاضي الاعمى عن عماه، فقال: كنت حضرت كربلاء، و ما قاتلت، فنمت، فرأيت شخصا هائلا، فقال لي: أجب رسول اللّه.
فقلت: لا اطيق، فجرّني إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، فوجدته حزينا، و في يده حربة، و بسط قدّامه نطع، و ملك قبله قائم، في يده سيف من النار، يضرب أعناق القوم، و يقع النار فيهم فتحرقهم، ثمّ يحيون و يقتلهم أيضا هكذا، فقلت: السلام عليك يا رسول اللّه، و اللّه ما ضربت بسيف، و لا طعنت برمح، و لا رميت سهما.
فقال النبي- (صلى اللّه عليه و آله)-: أ لست كثّرت السواد؟ فشدّني (4) و أخذ من طشت، فيه دم، فكحّلني [من ذلك الدم] (5) فاحترقت عيناي، فلمّا انتبهت كنت أعمى. (6)
____________