فقال: امض [فقد] (1) سمع اللّه كلامك و عرف مقامك، و تلقّاه آخر فقال بابي أنت و أمي ادفع إليّ احد شبليك اخفّف عنك.
فقال: أمض فقد سمع اللّه كلامك و عرف مقامك، فتلقاه عليّ- (عليه السلام)- فقال: بابي أنت و امّي [يا رسول اللّه] (2) ادفع إليّ أحد شبليّ و شبليك حتّى اخفّف عنك فالتفت النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- إلى الحسن- (عليه السلام)- فقال: يا حسن هل تمضي إلى كتف ابيك؟
فقال له: و اللّه يا جدّاه إن كتفك لأحبّ إليّ من كتف أبي. ثم التفت إلى الحسين- (عليه السلام)- فقال: يا حسين هل تمضي إلى كتف أبيك؟
فقال له: [و اللّه] (3) يا جداه اني لأقول لك كما قال أخي الحسن: إنّ كتفك لأحبّ إليّ من كتف أبي.
فأقبل بهما إلى منزل فاطمة- (عليها السلام)- و قد ادّخرت لهما تميرات فوضعتها بين أيديهما، فاكلا و شبعا و فرحا.
فقال لهما النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- قوما [الآن] (4) فاصطرعا، فقاما ليصطرعا، و قد خرجت فاطمة في بعض حاجتها فدخلت فسمعت النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- [و هو] (5) يقول: ايه يا حسن شدّ على الحسين فاصرعه. فقالت له: يا أبت وا عجبا أ تشجع هذا على هذا؟ أ تشجع الكبير على الصغير؟
____________