مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 47 من 460

[صفحة 47]

مضيت ذات يوم إلى منزل سيّدتي و مولاتي فاطمة الزهراء- (عليها السلام)- لأزورها في منزلها، و كان يوما حارا من أيّام الصيف، فأتيت إلى باب دارها، و إذا أنا بالباب مغلق فنظرت من شقوق الباب و إذا بفاطمة الزهراء- (عليها السلام)- نائمة عند الرحى، و رأيت الرحى تدور و تطحن البر، و هي تدور من غير يد تديرها، و المهد أيضا إلى جانبها، و الحسين- (عليه السلام)- نائم فيه، و المهد يهتزّ و لم أر من يهزّه و رأيت كفّا تسبّح [للّه‏] (1) قريبا من كفّ فاطمة الزهراء.

قالت أمّ أيمن: فتعجّبت من ذلك فتركتها و مضيت إلى سيّدي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- [و سلمت عليه‏] (2) و قلت: يا رسول اللّه إنّي رأيت اليوم عجبا، ما رأيت مثله أبدا.

فقال لي: ما رأيت يا أمّ أيمن؟

فقلت: إنّي قصدت منزل فاطمة الزهراء، فلقيت الباب مغلقا، فإذا أنا بالرحى تطحن البرّ، و هي تدور من غير يد [تديرها] (3)، و رأيت مهد الحسين بن (فاطمة) (4) يهتزّ من غير يد تهزّه‏ (5)، و رأيت كفّا يسبّح للّه قريبا من كفّ فاطمة الزهراء، [و لم أر شخصه‏] (6).

فقال: يا أمّ أيمن اعلمي انّ فاطمة الزهراء صائمة، و هي متعبة

____________
(1) من منتخب الطريحي.
(2) من منتخب الطريحي.
(3) من المنتخب.
(4) ليس في المنتخب.
(5) كذا في المنتخب، و في الأصل: و لم أر شخصه.
(6) من المنتخب.
التالي صفحة 47 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...