مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 429 من 460

[صفحة 429]

و تهدّمت دور، ثمّ تلا الباقر- (عليه السلام)-: ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ‏ (1) وَ هَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ (2). و تلا أيضا: فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها (3) و تلا فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَ أَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ‏ (4). قال جابر: فخرجت العواتق من خدورهنّ في الزلزلة الثانية، يبكين و يتضرّعن منكشفات لا يلتفت إليهنّ أحد فلمّا نظر الباقر- (عليه السلام)- إلى تحيّر العواتق رقّ لهنّ فوضع الخيط في كمّه، فسكت الزلزلة، ثم نزل عن المنارة و الناس لا يرونه، و أخذ بيدي حتّى خرجنا من المسجد، فمررنا بحدّاد اجتمع الناس بباب حانوته، و الحدّاد يقول: أ ما سمعتم الهمهمة في الهدم؟

فقال بعضهم: بل كانت همهمة كثيرة.

فقال قوم آخرون: بل و اللّه كلام كثير إلّا إنّا لم نقف على الكلام.

فقال جابر- (رضي الله عنه)-: فنظر إلى الباقر- (عليه السلام)- و تبسم، ثمّ قال: يا جابر! هذا لما طغوا و بغوا.

فقلت: يا بن رسول اللّه ما هذا الخيط الذي فيه العجب؟

فقال: بقيّة مما ترك آل موسى و آل هارون تحمله الملائكة،

____________
(1) الأنعام: 146، و سبأ: 17.
(2) سبأ: 17.
(3) هود: 82.
(4) النحل: 26.
التالي صفحة 429 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...