مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 426 من 460

[صفحة 426]

قال الباقر- (عليه السلام)-: و اللّه لو لا الوقت المعلوم، و الأجل المحتوم، و القدر المقدور، لخسفت بهذا الخلق المنكوس في طرفة عين، بل في لحظة، و لكنّا عباد مكرمون، لا نسبقه بالقول و بامره نعمل يا جابر! قال جابر: فقلت: يا سيّدي و مولاي! و لم تفعل بهم هذا؟

فقال لي: أ ما حضرت بالأمس و الشيعة تشكو إلى أبي ما يلقون من الملاعين‏ (1)؟

فقلت: يا سيّدي و مولاي نعم.

فقال: إنّه أمرني أن ارعبهم، لعلّهم ينتهون، و كنت احبّ أن تهلك طائفة منهم و يطهّر اللّه البلاد و العباد منهم.

فقال جابر- (رضي الله عنه)- فقلت: سيّدي و مولاي كيف ترعبهم و هم أكثر من أن تحصى!؟

فقال الباقر- (عليه السلام)-: امض بنا إلى مسجد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، لاريك قدرة من قدرة اللّه تعالى الّتي خصّنا بها، و ما منّ به علينا من دون الناس.

فقال جابر- (رضي الله عنه)-: فمضيت معه إلى المسجد، فصلّى ركعتين ثم وضع خدّه على التراب و تكلّم بكلام، ثمّ رفع رأسه و أخرج من كمّه خيطا دقيقا، فاح منه رائحة المسك فكان في المنظر أدقّ من سمّ الخياط (2).

____________
(1) كذا في العوالم، و في الأصل و المصدر: ما يقولون من الملاعين، و في البحار: ما يلقون من هؤلاء.
(2) الخياط و المخيط، ما خيط به، و هما أيضا الإبرة، و منه قوله تعالى: «حتّى يلج الجمل في سمّ الخياط» الاعراف: 40.
التالي صفحة 426 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...