هلكت، فوقفت.
فقالت: ما دينك؟
فقلت: النصرانية.
فقالت: ويحك ارجع إلى دين الإسلام فقد حللت بفناء قوم من مسلمي الجنّ، لا ينجو منهم إلّا من كان مسلما. قلت: و كيف الإسلام؟
قالت: تشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمدا رسول اللّه، فقلتها فقالت:
تمّم إسلامك بموالاة عليّ بن أبي طالب، و أولاده و الصلاة عليهم، و البراءة من أعدائهم. قلت: و من آتاكم بذلك؟
فقالت: قوم منّا حضروا عند رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، فسمعوه يقول: إذا كان يوم القيامة، تأتي الجنّة فتنادي بلسان طلق: يا إلهي قد وعدتني، تشدّ أركاني و تزيّنّي، فيقول الجليل جلّ جلاله: قد شددت أركانك و زينتك بابنة حبيبي فاطمة الزهراء، و بعلها عليّ بن أبي طالب، و ابنيها الحسن و الحسين، و التسعة من ذريّة الحسين- (عليهم السلام)-. ثم قالت الدابّة: المقامة تريد، أم الرجوع إلى أهلك؟ قلت لها: الرجوع، قالت: اصبر حتى يجتاز مركب، فإذا مركب يجري فأشارت إليهم فدفعوا لها زورقا، فلمّا علوت معهم، فإذا في المركب اثنى عشر رجلا كلّهم نصارى فأخبرتهم خبري، فأسلموا عن آخرهم. (1)
____________