فبلغ ذلك عليّ بن الحسين (عليه السلام) فبعث إليه باثني عشر ألف درهم و قال: اعذرنا يا أبا فراس، فلو كان عندنا أكثر من هذا لوصلناك به.
فردّها و قال: يا ابن رسول اللّه ما قلت الّذي قلت إلّا غضبا للّه و لرسوله، و ما كنت لأرزأ عليه شيئا.
فردّها إليه و قال: بحقّي عليك لما قبلتها فقد رأى اللّه مكانك و علم نيّتك، فقبلها، فجعل الفرزدق يهجو هشاما و هو في الحبس، فكان ممّا هجاه به قوله:
أ يحبسني بين المدينة و الّتي * * * إليها قلوب الناس يوهي منيبها يقلب رأسا لم يكن رأس سيّد * * * و عينا له حولاء باد عيوبها فأخبر بذلك هشام فأطلقه. و في رواية أبي بكر العلّاف أنه أخرجه إلى البصرة (1). (2) الثمانون علمه- (عليه السلام)- بمنطق الطير 1389/ 137- الحضيني في هدايته، باسناده، عن أبي حمزة، قال:
كنت من املاء علي بن الحسين- (عليهما السلام)- بين مكة و المدينة ف (3): مررنا
____________46/ 124 ح 17 و العوالم: 18/ 194 ح 1 و نقله في إحقاق الحق: 12/ 136- 149 عن عدّة كتب من العامّة كما في كفاية الطالب: 451- 453 و رواه في الأغاني: 15/ 326- 327 و ج 21/ 376- 378 و حلية الأولياء: 3/ 139 مختصرا، و الفصول المهمّة: 207 و ديوان الفرزدق: 511.
(3) كذا في المصدر المطبوع، و في الأصل: عن علي بن الحسين- (عليه السلام)- قال.