قد أرضعته، و إنّها تسأل أن نحمله إليها لترضعه، و تردّه عليه.
فأرسل زين العابدين- (عليه السلام)- إلى الصيّاد فاحضره (1)، و قال له: إنّ هذه الظبية تزعم أنّك أخذت خشفا لها، و أنّك (2) لم تسقه لبنا منذ أخذته، و قد سألتني أن تتصدق به عليها.
فقال يا بن رسول اللّه لست أستجرئ على هذا. قال: إنّي أسألك أن تأتي به إليها لترضعه، و تردّه إليك، ففعل الصيّاد.
فلمّا رأته حمحمت (3) و دموعها تجري.
فقال زين العابدين:- (عليه السلام)- للصيّاد: بحقّي عليك إلّا وهبته لها، فوهبه لها، فانطلقت مع الخشف و هي تقول: أشهد أنّك من أهل بيت الرحمة و أنّ (4) بني أميّة من أهل اللّعنة. (5) الخامس و السّبعون معرفته- (عليه السلام)- منطق ظبي آخر 1383/ 131- الراوندي: قال: روي عن بكر، عن محمّد بن عليّ بن الحسين- (عليهم السلام)-، قال: خرج أبي في نفر من أهل بيته و أصحابه إلى بعض حيطانه، و أمر باصلاح سفرة فلمّا وضعت ليأكلوا أقبل ظبي من
____________