مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 378 من 460

[صفحة 378]

فقال: عليّ الجهاد و عليه الإبلاغ، أ ما سمعت قوله تعالى‏ وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَ إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ‏ (1). قال: فبينا نحن كذلك إذ أقبل شابّ حسن الوجه، عليه ثياب بيض [حسنة،] (2) فعانق الصبي و سلّم عليه، فأقبلت على الشابّ و قلت له:

أسألك بالّذي حسن خلقك من هذا الصبي؟

فقال: أ ما تعرفه؟ هذا عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب- (عليهم السلام)-، فتركت الشابّ و أقبلت [على‏] (3) الصبي، فقلت: أسألك بآبائك- (عليهم السلام)- من هذا الشابّ؟

فقال: أ ما تعرفه؟ هذا أخي الخضر، يأتينا كل يوم فيسلّم علينا.

فقلت: أسألك بحقّ آبائك- (عليهم السلام)- لمّا أخبرتني بما تجوز المفاوز (4) بلا زاد؟ قال: بلى‏ (5) أجوز بزاد و زادي فيها أربعة أشياء. قلت: و ما هي؟ قال: أرى الدنيا [كلّها] (6) بحذافيرها مملكة اللّه، و أرى الخلق كلهم عبيد اللّه و إمائه و عياله، و أرى الأسباب و الأرزاق بيد اللّه، و أرى قضاء اللّه نافذا في كلّ أرض اللّه.

فقلت: نعم الزاد زادك يا زين العابدين و أنت تجوز بها مفاوز الآخرة

____________
(1) العنكبوت: 69.
(2) من المصدر.
(3) من المصدر.
(4) المفاوز: جمع المفازة: الفلاة، لا ماء فيها.
(5) في البحار: بل.
(6) من المصدر.
التالي صفحة 378 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...