مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 349 من 460

[صفحة 349]

لو شئت ما كان فإنّه و إن بلغ بك و من‏ (1) أمثالك ليذكّرني عذاب اللّه، ثمّ أخرج يديه من الغلّ و رجليه من القيد، ثمّ قال: يا زهري لا جزت معهم على ذا منزلين من المدينة.

فما لبثنا إلّا أربع ليال حتّى قدم الموكّلون به يطلبونه بالمدينة فما وجدوه، و كنت فيمن سألهم عنه، فقال لي بعضهم إنّا لنراه متبوعا إنّه لنازل و نحن حوله لا ننام نرصده إذ أصبحنا فما وجدنا بين محمله إلّا حديدة.

[فقال الزهري:] (2) فقدمت بعد ذلك على عبد الملك، فسألني عن عليّ بن الحسين، فأخبرته، فقال [لي‏] (3): إنّه قد جاء في يوم فقده الأعوان فدخل عليّ فقال: ما أنا و أنت؟!

فقلت: أقم عندي.

فقال: لا احبّ، ثم خرج، فو اللّه لقد امتلأ ثوبي خيفة. و في رواية ثاقب المناقب لقد امتلأت في ثوبي خيفة. قال الزهري: فقلت: يا أمير المؤمنين ليس عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- حيث تظن! إنّه مشغول بنفسه.

فقال: حبذا شغل مثله فنعم ما شغل به. قال: و كان الزهري إذا ذكر عليّ بن الحسين- (صلوات الله عليهما)- بكى و قال: زين العابدين. و روى ذلك أبو نعيم الأصفهاني [الحافظ في كتاب‏] (4) في حلية

____________
(1) كذا في المصدر، و في الأصل: و أنّ.
(2) من المصدر.
(3) من المصدر.
(4) من ثاقب المناقب.
التالي صفحة 349 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...