فقال: أبعدوا عن الكعبة، فلو كان فيكم أحد يحبّه الرحمن لأجابه، ثمّ أتى الكعبة فخرّ ساجدا فسمعته يقول في سجوده: «سيّدي بحبّك لي إلّا سقيتهم الغيث». قال: فما استتمّ الكلام حتّى أتاهم الغيث كأفواه القرب.
(فقلت: يا فتى! من أين علمت أنّه يحبّك؟
فقال: لو لم يحبّني لم يستزرني، فلمّا استزارني علمت أنّه يحبّني، فسألته بحبّه لي فأجابني ثمّ ولّى عنّا و أنشا) (1) يقول: من عرف الرّب فلم تغنه * * * معرفة الرّب فذاك الشّقيّ ما ضرّ في الطّاعة ما ناله * * * في طاعة اللّه و ما ذا لقي ما يصنع العبد بغير التّقى * * * و العزّ كلّ العزّ للمتّقي فقلت: يا أهل مكة من هذا الفتى؟
قالوا: (هذا) (2) عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب- (عليهم السلام)-. (3) الخامس و الثلاثون إخباره- (عليه السلام)- بجعفر الكذّاب و ما وقع منه 1338/ 86- ابن بابويه في الغيبة، قال: حدّثنا عليّ بن عبد اللّه الورّاق، قال: حدّثنا محمّد بن هارون الصوفي، عن عبد اللّه بن موسى، عن
____________