مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 305 من 460

[صفحة 305]

حبابة الوالبيّة قالت: رأيت أمير المؤمنين في شرطة الخميس، و معه درّة لها سبّابتان يضرب بها بيّاعي الجرّي و المارماهي و الزّمار [و الطافي‏] (1) و يقول لهم: يا بيّاعي مسوخ بني اسرائيل و جند بني مروان، فقام إليه فرات بن أحنف، فقال: يا أمير المؤمنين و ما جند بني مروان؟ قال: فقال له: أقوام حلقوا اللحى و فتلوا الشوارب، فمسخوا فلم أر ناطقا [أحسن نطقا] (2) منه، ثمّ اتّبعته لم أزل أقفو أثره حتّى قعد في رحبة المسجد، فقلت له: يا أمير المؤمنين ما دلالة الإمامة- يرحمك اللّه-؟

قالت: فقال: ائتيني بتلك الحصاة،- و أشار بيده إلى حصاة-، فأتيته بها فطبع لي فيها بخاتمه، ثمّ قال لي: يا حبابة إذا ادّعى مدّع الإمامة، فقدر أن يطبع كما رأيت، فأعلمي أنّه إمام مفترض الطاعة، و الإمام لا يعزب عنه شي‏ء يريده.

قالت: ثمّ انصرفت حتّى قبض أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فجئت إلى الحسن- (عليه السلام)- و هو في مجلس أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و الناس يسألونه، فقال: يا حبابة الوالبيّة!

فقلت: نعم يا مولاي!

فقال: هاتي ما معك.

قالت: فأعطيته [الحصاة] (3) فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين- (عليه السلام)-.

قالت: ثمّ أتيت الحسين- (عليه السلام)- و هو في مسجد رسول اللّه- صلّى اللّه‏

____________
(1) من البحار و قد تقدم توضيحه و ما قبلها من العناوين في ج: 1/ 514 ذ ح 332.
(2) من المصدر.
(3) من البحار.
التالي صفحة 305 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...