مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 7 من 460

[صفحة 7]

التي عوفي منها، فعادته فاطمة سيّدة النساء- (عليها السلام)- و معها الحسن و الحسين- (عليهما السلام)- قد اخذت الحسن بيدها اليمنى و [أخذت‏] (1) الحسين بيده اليسرى، و هما يمشيان و فاطمة بينهما، حتّى دخلوا منزل عائشة، فقعد الحسن- (عليه السلام)- على جانب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- الأيمن و الحسين- (عليه السلام)- على جانب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- الأيسر، فأقبلا يغمزان ما بينهما (2) من بدن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فما أفاق النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- من نومه فقالت فاطمة- (عليها السلام)- للحسن و الحسين- (عليهما السلام)- حبيبيّ إنّ جدّكما اغفى‏ (3) فانصرفا ساعتكما هذه، و دعاه حتّى يفيق و ترجعان إليه.

فقالا: لسنا ببارحين في وقتنا هذا، فاضطجع الحسن- (عليه السلام)- على عضد النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- الأيمن و الحسين- (عليه السلام)- على عضده الأيسر، [فغفيا] (4) فانتبها قبل أن ينتبه النبي- (صلى اللّه عليه و آله)-، و قد كانت فاطمة- (عليها السلام)- حين ناما انصرفت إلى منزلها [، فقالا لعائشة: ما فعلت أمّنا؟

قالت: لمّا نمتما رجعت إلى منزلها] (5) فخرجا في ليلة ظلماء مدلهمّة (6) ذات رعد و برق، و قد أرخت السماء عزاليها (7) فسطع لهما

____________
(1) من المصدر.
(2) في المصدر: ما يليهما.
(3) في المصدر: قد غفى، و غفا غفوا و غفوّا: نام او نعس.
(4) من المصدر و البحار.
(5) من المصدر و البحار.
(6) ادلهمّ الظلام: كثف.
(7) العزالي: جمع العزلاء و هو فم المزادة الأسفل، فشبّه اتّساع المطر و اندفاقه بالذي يخرج من فمّ المزادة «الجزري».
التالي صفحة 7 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...