لا أرجع إليه، ثمّ فكرت (1) إنّ رجوعي غير ضائر، فصرت إليه في الوقت، فوجدت الباب مفتوحا و لم أر أحدا، فهممت بالرجوع، فناداني من داخل [الدار، ادخل] (2) ثلاث مرات (3)، فظننت أنّه يريد غيري، فصاح يا كنكر ادخل، و هذا اسم كانت أمّي سمّتني به، و لم يسمعه منها أحد غيري، فدخلت إليه فوجدته جالسا في بيت مطيّن على حصير بردي، و عليه قميص كرابيس، فقال: يا با خالد إنّي قريب عهد بعرس و أنّ الّذي رأيت بالأمس من آلة المرأة، و لم أحبّ خلافها، فلما برحت ذلك اليوم من عنده، حتّى أراني الأعاجيب، فقلت بإمامته، و هداني اللّه به و على يديه. (4) الخامس و العشرون إخباره الرجل بما أكل و ما ادّخر 1325/ 73- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري، بإسناده، إلى أبي خالد الكابلي (5) أنّ رجلا أتى علي بن الحسين- (عليه السلام)- و عنده أصحابه [فقال له: من أنت؟ قال: أنا فلان منجم و عراف.
فنظر إليه و قال: هل أدلّك على رجل قد مرّ منذ دخلت علينا في أربعة عشر ألف عالم؟
____________