مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 287 من 460

[صفحة 287]

فرجعت إليه بهذا الجواب. [ف] (1) قال: قل [له:] (2) قد أجبتك. قال أبو خالد: فسارا فدخلا جميعا، و أنا معهما، حتّى وافينا الحجر الأسود، فقال عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)-: تقدّم يا عمّ فإنّك أسنّ، فسله الشهادة لك. فتقدّم محمّد، فصلّى ركعتين، و دعا بدعوات، ثمّ سأل الحجر بالشهادة إن كانت الإمامة له، فلم يجبه بشي‏ء. ثمّ قام عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)-، فصلّى ركعتين ثمّ قال: أيّها الحجر الذي جعله اللّه شاهدا لمن يوافي بيته الحرام من وفود عباده، إن كنت تعلم أنّي صاحب الأمر، و أنّي الإمام المفترض الطاعة على جميع عباد اللّه، [فاشهد لي بذلك،] (3) ليعلم عمّي أنّه لا حق له في الإمامة.

فأنطق اللّه تعالى الحجر بلسان عربيّ مبين، فقال: يا محمّد بن عليّ، سلّم إلى عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- الأمر، فإنّه [الامام‏] (4) المفترض الطاعة عليك، و على جميع عباد اللّه دونك و دون الخلق أجمعين [في زمانه‏] (5).

فقبّل محمّد بن الحنفيّة رجله و قال: الأمر لك. و قيل: إنّ ابن الحنفيّة، إنّما فعل ذلك لإزالة الشكوك‏ (6) في ذلك. و في رواية اخرى: إنّ اللّه أنطق الحجر و قال: يا محمّد بن عليّ إنّ عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- [هو الحقّ الذي لا يعتريه شك لما علم من دينه و صلاحه و] (7) حجة اللّه عليك و على جميع من في الأرض، و من‏

____________
(1) من المصدر.
(2) من المصدر.
(3) من المصدر.
(4) من المصدر.
(5) من المصدر.
(6) في المصدر: إزاحة لشكوك الناس.
(7) من المصدر.
التالي صفحة 287 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...