محمّد بن الحنفيّة إلى عليّ بن الحسين، فقال: يا عليّ! أ لست تقرّ بأنّي إمام عليك. قال: يا عمّ لو علمت ذلك ما خالفتك و [لكنّي أعلم] (1) إن طاعتي عليك و على الخلق مفروضة، (و قال) (2): يا عمّ أ ما علمت أنّي وصيّ و ابن وصيّ، فتشاجرا ساعة، فقال علي بن الحسين- (عليهما السلام)-: بمن ترضى يكون بيننا [حكما] (3)؟ فقال محمّد: من شئت. قال: أ ترضى أن يكون بيننا الحجر الأسود؟
فقال محمّد: سبحان اللّه أدعوك إلى الناس، و تدعوني إلى حجر لا يتكلّم؟!
فقال عليّ: يتكلّم، أ ما علمت أنّه يأتي يوم القيامة، و له عينان و لسان و شفتان، يشهد لمن وافاه بالموافاة، فندنو أنا و أنت منه، فندعو اللّه أن ينطقه لنا، أيّنا حجّة اللّه على خلقه، فانطلقا، و صلّيا عند مقام إبراهيم، و دنوا من الحجر الأسود، و قد كان ابن الحنفيّة (4) قال [لعلي: إن نطق و شهد لك: فإن لم] (5) لئن أجابك إلى ما تدعوني إليه [ف] (6)، إنّي إذا لمن الظالمين، فقال عليّ- (عليه السلام)- لمحمّد: تقدّم يا محمّد (7) إليه فإنّك أسنّ منّي، فتقدّم محمّد إلى الحجر و قال: (8) أسألك بحرمة اللّه، و بحرمة
____________