قال: فجئت بالمصباح فإذا فيه فأرة ميتة، فجئته بوضوء غيره، فقال: يا بنيّ هذه الليلة الّتي وعدت بها، فأوصى بناقته أن يحضر لها حضار و أن يقام لها علف، فجعلت لها ذلك، فتوفّي فيها- (صلوات الله عليه)-، فلمّا دفن، لم تلبث أن خرجت حتّى أتت القبر، فضربت بجرانها القبر، و رغت و هملت عيناها، فأتى محمّد بن عليّ- (صلوات الله عليهما)- فقيل له: إنّ الناقة قد خرجت إلى القبر، فأتاها فقال: صه [قومي] (1) الآن قومي بارك اللّه فيك، فسارت حتّى دخلت موضعها، فلم تلبث أن خرجت حتّى أتت القبر، فضربت بجرانها و رغت و هملت عيناها فأتاها.
(و روي أنّه حجّ عليها أربعين حجة) (2) فقيل له: إنّ الناقة قد خرجت، فلم تفعل، فقال: دعوها فإنّها مودّعة، فلم تلبث إلّا ثلاثة أيّام، حتّى نفقت، و إنّه كان يخرج عليها إلى مكّة فيعلّق السوط بالرحل، فما يقرعها قرعة حتّى يدخل المدينة. [و روى إنّه حج عليها أربعين حجة] (3). (4) الحادي و العشرون شهادة الحجر الأسود 1311/ 59- محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن محمّد، عن ابن
____________و رواه في دلائل الامامة: 90 مختصرا و أورده في كشف الغمة: 2/ 110. و يأتي في المعجزة: 22.