يقرعها قرعة قطّ. (1) 1309/ 57- و عنه ابن بابويه (2)، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن أبي عمارة، عن رجل، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)-، قال لمّا كان في الليلة الّتي وعد فيها عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)-، قال لمحمّد- (عليه السلام)-: [يا بنيّ] (3) ابغني وضوء. قال: فقمت، فجئته بوضوء. قال: لا أبغي هذا، فإنّ فيه شيئا ميتا. قال: فخرجت فجئت بالمصباح، فاذا فيه فأرة ميتة، فجئته بوضوء غيره، فقال: يا بنيّ هذه الليلة [التي] (4) وعدتها، فأوصني بناقته أن يحضر لها حضار (5) و أن يقام لها علف، فجعلت فيه. قال فلم تلبث أن خرجت حتّى أتت القبر، فضربت بجرانها و رغت و هملت عيناها، فأتى محمّد بن علي- (عليهما السلام)-، فقيل له: إنّ الناقة قد خرجت، فأتاها فقال: صه الآن قومي بارك اللّه فيك، فلم تفعل، فقال: و إن كان ليخرج عليها إلى مكّة فيعلق السوط على الرحل، فما يقرعها حتى يدخل المدينة. قال: و كان علي بن الحسين- (عليهما السلام)- يخرج في الليلة الظلماء، فيحمل الجراب فيه الصرر من الدنانير و الدراهم حتى يأتي بابا بابا
____________و أخرجه شيخنا المجلسي في البحار: 64/ 137 ح 5 عن الاختصاص: 301.
(2) هذه إشارة إلى أنّ هذا الحديث الآتي كان في نسخة الصدوق محمّد بن بابويه (ره) إذ ليس هذا من كلام الكليني- مرآة العقول-.