كنت قاعدا عند علي بن الحسين- (عليهما السلام)-، و معه جماعة من أصحابه، فجاءت ظبية، فبصبصت و ضرب بذنبها.
فقال: أ تدرون (1) ما تقول هذه الظبية؟
قلنا: ما ندري (2).
فقال: تزعم أنّ رجلا اصطاد خشفا لها، و هي تسألني أن اكلّمه [ليردّه عليها،] (3) فقام و قمنا معه حتّى جاء إلى باب الرجل، فخرج إليه و الظبية [معنا،] (4) فقال له علي بن الحسين: إن هذه الظبية زعمت كذا و كذا، و أنا أسألك أن تردّه عليها، فدخل الرجل داره مسرعا، و أخرج إليه الخشف، و سيّبه (5)، و مضت الظبية و الخشف معها، و أقبلت تحرّك ذنبها.
فقال علي بن الحسين: هل تدرون ما تقول؟
فقلنا: ما ندري.
فقال: إنّها تقول ردّ اللّه عليكم كلّ حقّ غصبتم عليه أو كلّ غائب و كلّ سبب ترجونه، و غفر لعلي بن الحسين- (عليهما السلام)- كما ردّ عليّ ولدي. (6)
____________