(و هو في صلاته لا يشغله كلامه، حتّى قضى صلاته على تمامها) (1). (2) الثاني سلامة ابنه أبي جعفر الباقر- (عليه السلام)- حين وقع في البئر 1285/ 33- كتاب الأنوار و كتاب أبي جعفر محمّد بن جرير الطّبريّ و غيرهما، و اللّفظ للطّبريّ قال: روى أنّه كان قائما في صلاته، حتّى زحف ابنه محمّد، و هو طفل إلى بئر، كانت في دار [ه] (3) بعيدة القعر، فسقط فيها فنظرت إليه امّه فصرخت، فأقبلت تضرب بنفسها من حوالي البيت (4) و تستغيث به، و تقول له يا بن رسول اللّه، غرق و اللّه ابنك محمّد، و هو يسمع (5) قولها و لا ينثني عن صلاته، و هي تسمع اضطراب ابنها في قعر البئر في الماء فتشتدّ، فلمّا طال عليها ذلك قالت له: جزعا على ابنها: ما أقسى قلوبكم يا أهل بيت النبوة؟! فأقبل على صلاته، و لم يخرج عنها إلّا بعد كمالها (6) و تمامها، ثم اقبل عليها، فجلس على رأس البئر و مدّ يده إلى قعرها، و كانت لا تنال إلّا برشاء طويل، فأخرج ابنه محمّدا، و هو يناغيه (7) و يضحك و لم يبتلّ له ثوب و لا جسد بالماء،
____________