لنقضت الارض و أكفأت ما عليها، و ما (1) تكثر الزلازل إلّا عند اقتراب الساعة. و ما عين (2) أحبّ إلى اللّه، و لا عبرة (3) من عين بكت و دمعت على الحسين- (عليه السلام)-، و ما من باك يبكيه إلّا و قد وصل فاطمة- (عليها السلام)- و أسعدها عليه (4)، و وصل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و أدّى حقّنا (عليه) (5)، و ما من عبد يحشر إلّا و عيناه باكية إلّا الباكين على جدّي الحسين- (عليه السلام)-، فانه يحشر و عيناه (6) قريرة، و البشارة تلقاه و السرور (بيّن) (7) على وجهه، و الخلق في الفزع و هم آمنون، و الخلق يعرضون [على الحساب] (8) و هم جيران الحسين- (عليه السلام)- تحت العرش و في ظل العرش لا يخافون سوء الحساب، يقال لهم: ادخلوا الجنة فيأبون و يختارون مجلسه و حديثه، و انّ الحور لترسل إليهم أنّا قد اشتقنا لكم (9) مع الولدان المخلّدين فيما يرفعون (10) رءوسهم إليهم لما يرون في مجلسهم من السرور و الكرامة، و ان أعدائهم من بين مسحوب بناصيته إلى النار، و من قائل (11): «ما لنا من شافعين و لا صديق حميم».
____________