اشياء من امور السماء، فأما ما بين هذين الوقتين فانهم لا ينطقون و لا يفترون عن البكاء و الدعاء، و لا تشغلونهم في هذين الوقتين عن أصحابهم، فانّما شغلهم بكم إذا نطقتم. قلت: جعلت فداك و ما الّذي يسألونهم عنه، [و أيّهم يسأل صاحبه: الحفظة أو أهل الحائر؟ قال: أهل الحائر يسألون الحفظة، لانّ أهل الحائر من الملائكة لا يبرحون] (1) و الحفظة تنزل و تصعد، قلت: فما ترى يسألونهم عنه؟ قال: إنّهم يمرّون إذا عرجوا باسماعيل صاحب الهواء، فربما وافقوا (2) النبي- (صلى اللّه عليه و آله و سلم)-، و عنده فاطمة و الحسن و الحسين و الائمة- (عليهم السلام)- من مضى منهم، فيسألونهم (3) عن أشياء و من حضر منكم الحائر، و يقولون بشّروهم بدعائكم.
فتقول الحفظة: كيف نبشّرهم و هم لا يسمعون كلامنا؟ فيقولون:
[لهم] (4) باركوا عليهم (5)، و ادعوا لهم عنا، فهي البشارة منا، و إذا انصرفوا، فحفّوهم باجنحتكم حتى يحثوا مكانكم (6)، و إنّا لنستودعهم الذي لا تضيع ودائعه. و لو تعلمون (7) ما في زيارته من الخير، و يعلم الناس ذلك، لاقتتلوا
____________