مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 161 من 460

[صفحة 161]

اشياء من امور السماء، فأما ما بين هذين الوقتين فانهم لا ينطقون و لا يفترون عن البكاء و الدعاء، و لا تشغلونهم في هذين الوقتين عن أصحابهم، فانّما شغلهم بكم إذا نطقتم. قلت: جعلت فداك و ما الّذي يسألونهم عنه، [و أيّهم يسأل صاحبه: الحفظة أو أهل الحائر؟ قال: أهل الحائر يسألون الحفظة، لانّ أهل الحائر من الملائكة لا يبرحون‏] (1) و الحفظة تنزل و تصعد، قلت: فما ترى يسألونهم عنه؟ قال: إنّهم يمرّون إذا عرجوا باسماعيل صاحب الهواء، فربما وافقوا (2) النبي- (صلى اللّه عليه و آله و سلم)-، و عنده فاطمة و الحسن و الحسين و الائمة- (عليهم السلام)- من مضى منهم، فيسألونهم‏ (3) عن أشياء و من حضر منكم الحائر، و يقولون بشّروهم بدعائكم.

فتقول الحفظة: كيف نبشّرهم و هم لا يسمعون كلامنا؟ فيقولون:

[لهم‏] (4) باركوا عليهم‏ (5)، و ادعوا لهم عنا، فهي البشارة منا، و إذا انصرفوا، فحفّوهم باجنحتكم حتى يحثوا مكانكم‏ (6)، و إنّا لنستودعهم الذي لا تضيع ودائعه. و لو تعلمون‏ (7) ما في زيارته من الخير، و يعلم الناس ذلك، لاقتتلوا

____________
(1) من المصدر و البحار.
(2) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: وافق.
(3) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: يسألونه.
(4) من المصدر و البحار.
(5) كذا في المصدر، و في الأصل: لهم.
(6) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: مكانهم.
(7) في المصدر: و لو يعلموا.
التالي صفحة 161 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...