مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 107 من 460

[صفحة 107]

اخترتم المال و الدنيا الفانية على الآخرة، و نسيتم الموت، و الحساب، و استحوذ عليكم الشيطان، فتبا لكم، و أمثالكم، أنتم تصومون رمضان و تصلّون الصلوات الّتي سنّها اللّه تعالى و رسوله، و قد قتلتم ولده و قد تبرّيتم منه، و اللّه لا لقيتم أنتم و لا صاحبكم خيرا، فويل لكم‏ يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ‏ (1) فلم يعبئوا بكلامه، ثمّ بكى بكاء شديدا و جعل يقول:

قل لمن للوصيّ بالجهل سبّا * * * تبّا لك يا لعين ما زلت تبّا ما تعرّضت للوصيّ بشتم‏ * * * و قتال و أنت تعرف ربّا أنت عبد المسيح لا غير أنّي‏ * * * لعليّ الوصي أعمل حبّا و جلسوا يقسّمون المال، فحوّلها اللّه في أيديهم حجارة سوداء، عليها مكتوب: وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ‏ (2)، فقال لهم خولي: اكتموا هذا الأمر، و إلّا فهو عار عليكم و فضيحة إلى آخر الدهر، فإنّه أمر شنيع لقد استزلّنا الشيطان و أغوانا. قال سهل: فبينا نحن سائرون و إذا بهاتف، يقول:

أ ترجو أمّة قتلت حسينا * * * شفاعة جدّه يوم الحساب‏ و قد غضبوا النبيّ و عاندوه‏ * * * و لم يخشوه في يوم العذاب‏ ألا لعن الإله بني زياد * * * و أسكنهم جهنّم في عذاب‏ قال: فلمّا سمعوا ذلك، فزعوا فزعا شديدا، و ساروا و نزلوا عشيّتهم بباب دمشق.

____________
(1) الدخان: 41.
(2) الشعراء: 227.
التالي صفحة 107 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...