رأسه عليه، فحرّكه برجله ثم قال (له): (1) قم يا دابّة الأرض (2)، فقال رجل من أصحابه: يا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- أ فيسمّي (3) بعضنا بعضا بهذا الاسم؟
فقال: لا و اللّه ما هو إلّا له خاصّة و هي الدابّة التي ذكرها اللّه في كتابه (4): وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ (5). ثم قال: يا علي، إذا كان آخر الزمان أخرجك اللّه في أحسن صورة و معك ميسم تسم به أعداءك.
فقال رجل لأبي عبد اللّه- (عليه السلام)-: (إنّ العامّة يقولون هذه الدابّة لا تكلّمهم) (6).
فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: كلّمهم اللّه في نار جهنّم و إنّما هو تكلّمهم من الكلام، و الدليل على أنّ هذا في الرجعة [قوله] (7): وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ حَتَّى إِذا جاؤُ قالَ أَ كَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَ لَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (8).
____________