مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة 532 من 566

[صفحة 532]

فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: خذه يا أبا الحسن تحفة اللّه إليك، فمدّ يده اليمنى فصار في بطن راحته فقبله و اشتمه‏ (1) و قال: مرحبا بزلفة اللّه إلى رسوله و أهل بيته، و أكثر من حمد اللّه و الثناء عليه، و الجام يكبّر اللّه و يهلّله و يقول: يا رسول اللّه قل لعليّ يردّني إلى فاطمة و الحسن و الحسين كما أمرني اللّه عزّ و جلّ.

فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: قم يا أبا الحسن و اردده‏ (2) في كف فاطمة و كفي الحسن و الحسين، فقام أمير المؤمنين- (عليه السلام)- يحمل الجام و نوره يزيد على نور الشمس، و رائحته قد اذهلت العقول طيبا حتى دخل [به‏] (3) على فاطمة و الحسن و الحسين- (عليهم السلام)- و ردّه في أيديهم فتحيّوا به و قبّلوه و أكثروا من حمد اللّه و شكره و الثناء عليه ثم ردّه إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-.

فلمّا صار في كفّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، قام عمر على قدميه و قال: (يا رسول اللّه) (4) ما لك تستأثر بكل ما أتاك من عند اللّه من تحية و هدية أنت و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين؟!

فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: ويحك يا عمر ما أجرأك أ ما سمعت ما قال الجام حتى تسألني ان أعطيك ما ليس لك؟

فقال: يا رسول اللّه أ فتأذن لي بأخذه و اشتمامه و تقبيله؟

فقال له: ويحك يا عمر و اللّه ما ذاك لك و لا لغيرك من الناس‏

____________
(1) في المصدر: و شمّه.
(2) في المصدر: قم يا علي فردّه في كفّ فاطمة و كفّ حبيبيّ.
(3) من المصدر.
(4) ليس في المصدر.
التالي صفحة 532 من 566 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...