مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة 524 من 566

[صفحة 524]

فاعتقدت ذلك و أسلمت على يده في تلك الساعة، و رجعت إلى الروم و أنا اخفي الاسلام ولي مدة من السنين، و أنا مسلم مع خمس من البنين و أربع من البنات و أنا اليوم وزير ملك الروم و ليس لاحد من النّصارى اطلاع على حالنا. و اعلم يا يزيد انّي يوم كنت في حضرة النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- و هو في بيت أمّ سلمة، رأيت هذا العزيز الذي رأسه وضع بين يديك مهانا حقيرا، قد دخل على جده من باب الحجرة و النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- فاتح باعه ليتناوله، و هو يقول: مرحبا بك يا حبيبي حتى أنّه تناوله و أجلسه في حجره، و جعل يقبّل شفتيه، و يرشف ثناياه و هو يقول: بعد من رحمة اللّه من قتلك يا حسين، و أعان على قتلك، و النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- مع ذلك يبكي.

فلمّا كان اليوم الثاني (اني) (1) كنت مع النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- في مسجده إذ أتاه الحسين- (عليه السلام)- مع أخيه الحسن- (عليه السلام)- و قال (له) (2):

يا جدّاه قد تصارعت مع أخي الحسن‏ (3) و لم يغلب أحدنا الآخر و إنما نريد أن نعلم أيّنا أشدّ قوة من الآخر.

فقال لهما النبي- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا مهجتي و يا حبيبي إن التصارع لا يليق لكما (و لكن) (4) اذهبا فتكاتبا، فمن كان خطّه أحسن (كذلك) (5) تكون قوّته أكثر.

____________

(1 و 2) ليس في المصدر.

(3) في المصدر: الحسين.
(4) ليس في المصدر.
(5) ليس في نسخة «خ».
التالي صفحة 524 من 566 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...