ثم انطلقا فصارا (1) في بعض الطريق، عرض لهما رجل فظّ غليظ، فقال لهما: ما خفتما عدوّ كما من اين جئتما؟
فقالا: انّنا جئنا من الخلاء، فهمّ بهما فسمعا (2) صوتا يقول: يا شيطان [أ] (3) تريد ان تناوي (4) ابني محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- و قد علمت بالأمس ما فعلت، و ناويت امّهما و احدثت في دين اللّه، و سلكت في غير الطريق. و اغلظ له الحسين- (عليه السلام)- أيضا فهوى بيده ليضرب [بها] (5) وجه الحسين- (عليه السلام)- فأيبسها اللّه من [عند] (6) منكبه فهوى (7) باليسرى ففعل اللّه بها مثل ذلك، ثم قال: أسألكما (8) بحق أبيكما و جدكما لما دعوتما اللّه ان يطلقني.
فقال الحسين- (عليه السلام)-: اللهم اطلقه و اجعل له في هذا عبرة، و اجعل ذلك عليه حجة، فاطلق اللّه يديه (9) فانطلق قدامهما حتى أتى عليّا- (عليه السلام)- و أقبل عليه بالخصومة فقال: دسستهما (10)- و كان هذا بعد يوم السقيفة بقليل-.
____________(5 و 6) من المصدر.
(7) في المصدر: فأهوى.