ثم قال- (صلى اللّه عليه و آله)-: ارفع رأسك، فرفعت فإذا أبواب السماء مفتحة (1) و إذا الجنة باعلاها (2) ثم صعد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و من معه إلى السماء، فلمّا صاروا في الهواء صاح بالحسين- (عليه السلام)-: يا بني الحقني، فلحقه الحسين- (عليه السلام)- و صعدوا حتّى رأيتهم دخلوا الجنة من أعلاها. ثم نظر إليّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- من هناك، و قبض على يد الحسين- (عليه السلام)- و قال: يا جابر هذا ولدي معي هاهنا فسلّم له أمره، و لا تشك فتكون (3) مؤمنا. قال جابر: فعميت عيناي إن لم أكن رأيت ما قلت من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-. (4) الخامس و الأربعون أنّه- (عليه السلام)- لمّا أراد الخروج إلى العراق بعثت إليه أمّ سلمة، و ذكرت له التربة المودّعة عندها من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، و أراها الحسين- (عليه السلام)- كربلاء و مضجعه و مضجع أصحابه بها 1003/ 56- ثاقب المناقب: عن الباقر- (عليه السلام)- قال: لما أراد الحسين- (عليه السلام)- الخروج إلى العراق، بعثت إليه أمّ سلمة و هي [الّتي] (5)
____________و أورده المؤلف في معالم الزلفى: 90 باب 48 و ص 414 ح 104.
(5) من المصدر.