قلت: فاين كنتم يا رسول اللّه؟ قال: قدام العرش نسبّح اللّه (و نحمده) (1) و نقدّسه و نمجده. قال: قلت: على ايّ مثال؟ قال: أشباح نور حتى إذا أراد اللّه عزّ و جلّ أن يخلق صورنا، صيّرنا (2) عمود نور، ثم قذفنا في صلب آدم، ثم أخرجنا إلى أصلاب الآباء و أرحام الامّهات، لا يصيبنا نجس الشرك و لا سفاح الكفر ليسعد بنا قوم و يشقى (بنا) (3) آخرون.
فلمّا صيّرنا إلى صلب عبد المطلب، اخرج ذلك النور فشقه نصفين، فجعل نصفه في عبد اللّه، و نصفه في أبي طالب، ثم أخرج النصف الذي لي إلى آمنة [بنت وهب] (4) و النصف الآخر إلى فاطمة بنت أسد، فأخرجتني آمنة و أخرجت فاطمة عليّا. ثم أعاد عزّ و جلّ العمود إليّ فخرجت مني فاطمة، ثم اعاد عزّ و جلّ العمود إليه (5) فخرج الحسن و الحسين يعني من النصفين جميعا فما كان من نور علي صار في ولد الحسن و ما كان من نوري صار في ولد الحسين فهو ينتقل في الائمة (6) من ولده إلى يوم القيامة. و رواه ابن بابويه في العلل: قال حدّثنا إبراهيم بن هارون الهاشمي قال: حدّثنا محمد بن أحمد بن أبي الثلج قال: حدّثنا عيسى بن مهران
____________