فلمّا أتى على الحسين- (عليه السلام)- سنة كاملة من مولده (1) هبط إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- اثنا عشر الف ملك على صور شتّى محمرّة وجوههم باكية عيونهم و (قد) (2) نشروا أجنحتهم بين يدي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و هم يقولون: يا محمد [انّه] (3) سينزل بولدك الحسين مثل ما نزل بهابيل من قابيل. قال: و لم يبق ملك في السماء الّا و نزل على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يعزّيه بولده الحسين- (عليه السلام)- و يخبره (4) (بثواب ما يعطى من الزلفى و الاجر و الثواب يوم القيامة و يخبرونه) (5) بما يعطى من الاجر زائره و الباكي عليه و النبي مع ذلك يبكي و يقول: اللهمّ اخذل من خذله و اقتل من قتله، و لا تمتعه بما امّله من الدنيا و أصله حرّ نارك في الآخرة. (6) السابع تفجّع الملك- (عليه السلام)- عليه- (عليه السلام)- 957/ 10- روي في بعض الأخبار: ان ملكا من ملائكة الصفّ (7) الأعلى اشتاق لرؤية محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- فاستأذن ربه بالنزول إلى الارض لزيارته، و كان ذلك الملك لم ينزل إلى الارض أبدا منذ خلقه
____________و روى نحوه الخوارزمي في مقتله: 1/ 162- 163.
(7) كذا في المصدر، و في الأصل: الصفح.