فأنا عظيم فوق كل عظيم، و ليس فوقي شيء و لا اوصف بمكان فسلبه [اللّه] (1) أجنحته و مقامه من صفوف الملائكة.
فلمّا ولد الحسين بن علي- (عليهما السلام)- و كان مولده عشية الخميس، ليلة الجمعة، اوحى اللّه جل جلاله إلى مالك خازن النيران (2): أن اخمد النيران على أهلها لكرامة مولود ولد لمحمد- (صلى اللّه عليه و آله)-، و أوحى إلى رضوان خازن الجنان ان زخرف الجنان و طيبها لكرامة (3) مولود ولد لمحمد- (صلى اللّه عليه و آله)- في دار الدنيا. و أوحى اللّه تبارك و تعالى إلى الحور العين أن تزيّنّ و تزاورن (4) لكرامة مولود ولد لمحمد- (صلى اللّه عليه و آله)- في دار الدنيا، و أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى الملائكة ان قوموا صفوفا بالتسبيح و التحميد و التمجيد و التكبير لكرامة مولود ولد لمحمد- (صلى اللّه عليه و آله)- [في دار الدنيا] (5). و أوحى اللّه تبارك و تعالى إلى جبرائيل- (عليه السلام)- أن اهبط إلى نبيي:
محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- في ألف قبيل، و القبيل ألف ألف من الملائكة على خيول بلق مسرّجة ملجمة، عليها قباب الدرّ و الياقوت و معهم ملائكة يقال لهم: الروحانيون بأيديهم أطباق (6) من نور أن هنّئوا محمدا بمولود، و أخبره يا جبرائيل باني (7) قد سمّيته الحسين و هنّئه و عزّه و قل
____________