قال: شرذمة من أمّتي يرجون شفاعتي لا أنالهم اللّه ذلك.
قالت فاطمة: خابت أمّة قتلت ابن بنت نبيّها.
قالت لعيا: خابت [ثم خابت] (1) من رحمة اللّه و خاضت (2) في عذابه، يا أباه اقرأ جبرائيل عني السلام و قل له: في أيّ موضع يقتل؟ قال: في موضع يقال له كربلاء فإذا نادى الحسين لم يجبه أحد منهم فعلى القاعد عن نصرته لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين إلّا انّه لن (3) يقتل حتّى يخرج من صلبه تسعة من الأئمّة ثم سمّاهم بأسمائهم إلى آخرهم و هو الذي يخرج (في) (4) آخر الزمان مع عيسى بن مريم فهؤلاء مصابيح الرحمن و عروة الاسلام محبّهم يدخل الجنة و مبغضهم يدخل النار. قال: و عرج جبرائيل و عرجت الملائكة و عرجت لعيا فلقيهم (5) الملك صرصائيل فقال: يا حبيبي أقامت القيامة على أهل الأرض؟ قال: لا، و لكن هبطنا إلى الأرض فهنّأنا محمّدا بولده الحسين. قال: حبيبي جبرائيل فاهبط إلى الأرض فقل له: يا محمّد اشفع إليّ ربّك في الرضا عنّي فإنّك صاحب الشفاعة. قال: فقام النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- و دعا بالحسين- (عليه السلام)- فرفعه بكلتا يديه إلى السماء و قال: اللهمّ بحقّ مولودي هذا عليك إلّا رضيت على
____________