الحسن- (عليه السلام)- [اعزبي] (1) مالك بمحفل (2) الرجال فانك امرأة، ثم ان الحسن- (عليه السلام)- سكت ساعة ثم نفض ثوبه و نهض ليخرج فقال له ابن العاص: اجلس فاني اسألك مسائل.
فقال- (عليه السلام)-: سل عما بدا لك. قال عمرو: اخبرني عن الكرم و النجدة و المروة.
فقال- (عليه السلام)-: اما الكرم فالتبرع (3) بالمعروف و الاعطاء قبل السؤال و اما النجدة فالذّب عن المحارم و الصبر في المواطن و المكاره (4) و اما المروة فحفظ الرجل دينه و احرازه نفسه من الدنس و قيامه باداء الحقوق و افشاء السلام، (و نهض) (5) فخرج.
فعذل معاوية عمرا و قال (له) (6): افسدت أهل الشام.
فقال عمرو: إليك عني ان أهل الشام لم يحبوك محبة ايمان و دين انما احبّوك للدنيا ينالونها منك و السيف و المال بيدك فما يغني عن الحسن كلامه ثم شاع امر [الشابّ] (7) الأموي و أتت زوجته إلى الحسن- (عليه السلام)- فجعلت تبكي و تتضرع فرقّ لها و دعا له فجعله اللّه تعالى كما كان (8).
____________(5 و 6) ليس في المصدر.
(7) من المصدر.