مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة 404 من 566

[صفحة 404]

إليه رسولا و كتب إليه بمثل ما كتب إلى صاحبه و بعث إليه بخمسمائة الف درهم و مناه ان يولّيه أيّ ولاية أحبّ من كور الشام و الجزيرة، فانقلب على الحسن- (عليه السلام)- و أخذ طريقه إلى معاوية- لعنه اللّه- و لم يراقب اللّه و لم يحفظ ما اخذه‏ (1) عليه من العهد و الميثاق. و بلغ الحسن- (عليه السلام)- ما فعله المرادي، فقام خطيبا فحمد اللّه و اثنى عليه ثمّ قال‏ (2): ايّها الناس قد اخبرتكم غير مرّة (انكم) (3) لا توفون بعهد و إنّكم غدرتم و هذا صاحبكم المرادي قد غدر بي و صار إلى معاوية. و كتب معاوية إلى الحسن- (عليه السلام)-: يا ابن عمي اللّه (اللّه) (4) فيما بيني و بينك ان تقطع الرحم فإن الناس قد غروا بك و بابيك و باللّه استعين، فقرأ عليهم الحسن- (عليه السلام)- كتاب معاوية.

فقالوا: يا ابن رسول اللّه إن الرجلين غدرا بك و غرّاك من أنفسهما، فانا لك ناصحون متابعون غير غادرين.

فقال الحسن- (عليه السلام)-: و اللّه لأعذرنّ هذه المرة بيني و بينكم (اني معسكر بالنخيلة فوافوني هناك ان شاء اللّه فو اللّه انكم لا تفون بما بيني و بينكم) (5). ثم ان الحسن- (عليه السلام)- اخذ طريقه إلى النخيلة فعسكر بها عشرة أيام فما وافاه الّا عشرة آلاف رجل أو أربعة آلاف رجل- الشكّ من‏

____________
(1) كذا في المصدر، و في الأصل: ما اخذ.
(2) كذا في المصدر، و في الأصل: فقال.
(3) ليس في المصدر، و فيه: بعهدي.
(4) ليس في المصدر.
(5) ما بين القوسين ليس في المصدر.
التالي صفحة 404 من 566 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...