و حواريه و أصحابه فلا يفتوني و يحيلوني (1) عليك فلا تجيبني و تأمرني أن أسأل صبيّا بين يدي المعلم لعله لا يفصل بين الخير و الشر.
فقال له أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: يا اعرابي «لا تقف ما ليس لك به علم» (2)، فاسأل الصبي فانه ينبّئك.
فمال (3) الاعرابي إلى الحسن- (عليه السلام)- و قلمه في يده يخط في صحيفته خطا و يقول مؤدّبه أحسنت [أحسنت] (4) احسن اللّه إليك يا حسن.
فقال الاعرابي: يا مؤدّب يحسن الصبي فتعجب من إحسانه و ما اسمعك تقول له شيئا [حتّى] (5) كانّه مؤدّبك. قال: فضحك القوم من الاعرابي و قالوا (6) إليه: ويحك يا اعرابي سل و اوجز. قال الاعرابي: فديتك يا حسن اني خرجت من قومي حاجّا محرما فوردت على دحى فيه بيض نعام فشويته، و أكلته عامدا و ناسيا.
فقال له الحسن- (عليه السلام)-: زدت في القول يا اعرابي! قولك عامدا لم يكن هذا من مسألتك، هذا عبث. قال الاعرابي: صدقت ما كنت الا ناسيا.
فقال له الحسن- (عليه السلام)- و هو يخط في صحيفته: [يا أعرابي] (7)
____________(4 و 5) من المصدر.
(6) في المصدر: و صاحوا.