(قال له الزبير: لم يبق في المدينة من تسأله بعد من ضمّه هذا المجلس الّا صاحب الحق الذي هو اولى بهذا المجلس منهم. قال الاعرابي: فترشدني إليه) (1). قال (له الزبير) (2): ان اخباري (3) يسرّ قوما و يسخط (قوما) (4) آخرين. قال الأعرابي: و قد ذهب الحقّ و صرتم تكرهونه.
فقال عمر: إلي كم تطيل الخطاب يا بن العوّام؟ قوموا بنا و الأعرابي إلى عليّ فلا نسمع جواب هذه المسألة إلا منه.
فقاموا بأجمعهم و الأعرابي معهم، حتى صاروا إلى منزل أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فاستخرجوه منه و قالوا للاعرابي (5): اقصص قصّتك على أبي الحسن.
فقال الأعرابي: فلم ارشدتموني (6) إلى غير خليفة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-؟
فقالوا: ويحك يا أعرابي خليفة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- أبو بكر و هذا وصيّه في أهل بيته و خليفته عليهم و قاضي دينه و منجز عداته و وارث علمه.
فقال: و يحكم يا أصحاب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و الذي أشرتم إليه بالخلافة، ليس فيه من هذه الخلال خلة (واحدة) (7).
____________(1 و 2) ليس في المصدر.
(3) في المصدر: اختياري.