عليّ في الدنيا تؤذونني مرة بعد اخرى تريدون أن تدخلوا بيتي من لا أهوى و لا احبّ.
فقلت: وا سوأتاه يوم على بغل و يوم على جمل تريدين (أن تطفئي) (1) نور اللّه و تقاتلي أولياء اللّه و تحولي بين رسول اللّه و بين حبيبه ان يدفن معه، ارجعي فقد كفى اللّه عزّ و جلّ المؤنة، و دفن الحسن- (عليه السلام)- إلى جنب امّه، فلم يزدد من اللّه تعالى الّا قربا و ما ازددتم منه و اللّه إلّا بعدا، يا سوأتاه انصرفي فقد رايت ما سرّك.
فقال: فقطبت وجهها (2) و نادت بأعلى صوتها: أو ما نسيتم الجمل يا بن عباس؟ إنّكم لذو أحقاد.
فقلت: أم (3) و اللّه ما نسيه أهل السماء فكيف ينساه أهل الأرض، فانصرفت و هي تقول:
فألقت عصاها و استقرّت بها النوى * * * كما قرّ عينا بالإياب المسافر (4) الثامن و الثمانون أنّه- (عليه السلام)- حيّ بعد الموت 936/ 98- محمد بن الحسن الصفّار: عن أحمد بن محمد و أحمد ابن إسحاق، عن القاسم بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- (5) قال: لما قبض رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- هبط جبرائيل- (عليه السلام)-
____________