و أعلم أنّي لا أسبق أجلي و أنّي وارد على أبي وجدي- (عليهما السلام)- على كره مني لفراقك و فراق إخوتك (1) [و فراق الاحبّة] (2) و استغفر اللّه من مقالتي هذة، و أتوب إليه، بل على (3) محبة منّي للقاء رسول اللّه و أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و امّي (4) فاطمة و حمزة و جعفر- (عليهم السلام)- و في اللّه عزّ و جلّ خلف من كلّ هالك و عزاء من كلّ مصيبة و درك من كلّ ما فات. رأيت يا أخي كبدي [آنفا] (5) في الطشت و لقد عرفت من ذهابي به و من اين اتيت فما أنت صانع به يا أخي؟
فقال الحسين- (عليه السلام)-: أقتله و اللّه. قال: فلا اخبرك به أبدا حتّى نلقى (6) رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و لكن اكتب (يا أخي) (7): هذا ما أوصى به الحسن بن علي إلى أخيه الحسين بن علي أوصى أنه يشهد أن لا إله الّا اللّه وحده لا شريك له و أنّه (8) يعبده حقّ عبادته لا شريك له في الملك و لا ولي له من الذّل و أنّه خلق كل شيء فقدّره تقديرا و أنّه أولى من عبد و أحقّ من حمد من أطاعه رشد و من عصاه غوى و من تاب إليه اهتدى.
فانّي اوصيك يا حسين بمن خلفت من أهلي و ولدي و أهل بيتك
____________